مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
370
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
لكن ظاهر عبارات أخرى - كما تقدّم - إرجاع الإثبات بمعنى إبطال منعة الصيد واطباق آلته عليه إلى الحيازة وإثبات اليد من باب التوسُّع في الإطلاق . ولذلك جعلوا تحقق الصيد بأحد أمرين : أحدهما : الإثبات ، والآخر : القتل بالآلة . قال الشهيد الثاني : « الاصطياد يطلق على معنيين : أحدهما : إثبات اليد على الحيوان الوحشي بالأصالة المحلَّل المزيل لامتناعه - بآلة الاصطياد - اللغوي ، وإن بقي بعد ذلك على الحياة وأمكن تذكيته بالذبح . والثاني : عقره المزهق لروحه بآلة الصيد على وجه يحلّ أكله » « 1 » . وقال المحقّق السبزواري : « والاصطياد يطلق على معنيين : أحدهما : إثبات اليد على الحيوان الوحشي بالأصالة المحلّل المزيل لامتناعه بآلة الاصطياد وغيرها . والثاني : العقر المزهق لروحه بآلة الصيد على وجه يحلّ أكله » « 2 » . وبمضمونهما سائر العبارات « 3 » . وعلى الرأي الثاني لا يتحقّق الإثبات إلّا بدخول الصيد في حيازة الصائد أو آلاته عرفاً ولو بالمعنى المسامحي الصادق على قابلية الحيازة والأخذ ويرتبط بمصطلحي ( إثبات اليد ) و ( الحيازة ) حينئذٍ . عاشراً - وسائل إثبات الصيد : إثبات الصيد الموجب لترتب الأحكام المتقدّمة - سواء قلنا : إنّه معنى أصلي واسع يعمّ إثبات اليد ، أو قلنا برجوعه إليه أو قلنا بأنّه في مقابله - لا يتوقّف على وسائل وآلات معيّنة ؛ لعدم الدليل على اعتبار آلة خاصّة في تحقّقه ، بل المستفاد من النصوص - وهو مفاد سيرة العقلاء أيضاً - أنّ تملّك الصيد يحصل بمجرّد إحالته إلى حيوان مقدور عليه وقابل للحيازة والأخذ . غاية الأمر أنّ بعض الفقهاء اشترط في الآلة أن تكون مما تعارف الصيد بها بلحاظ أنّ إثبات اليد
--> ( 1 ) المسالك 11 : 406 - 407 . ( 2 ) كفاية الأحكام 2 : 574 . ( 3 ) الرياض 8 : 123 . جامع المدارك 5 : 93 .